مقالة في جريدة الرأي الأردنية عن أهمية زيادة عدد المترشحات للانتخابات النيابية وكون هذه الزيادة دليل على الوعي بدور المرأة في المجتمع الأردني!

عمان – بترا

تدل الزيادة الواضحة في عدد المترشحات للمقاعد النيابية لمجلس النواب الاردني على اجتياز المرأة الواضح لحاجز التردد والخوف من خوض تجربة المشاركة البرلمانية ، فضلا عن تغيير النظرة المجتمعية النمطية لها، وفق ناشطات في العمل النسائي .

وبلغ عدد المترشحات المسجلات في قوائم الهيئة المستقلة للانتخاب 258 سيدة من أصل 1293 مرشحا، شكلن ما نسبته 20% من العدد الكلي للمرشحين ، فيما بلغت هذه النسبة في انتخابات مجلس النواب السابع عشر عام 2013 حوالي 14.1% ، وفق ما كان اعلنه تحالف “عين على النساء” في الانتخابات من منظور النوع الاجتماعي . عدد من الجمعيات النسائية التي تهدف الى رفع سوية المرأة ودعمها وتهيئتها للمشاركة في الحياة العامة قدمت الدعم والمساندة للمرأة، سواء المترشحة للانتخابات أو الناخبة التي من شأنها أن توصل الأفضل والأقوى الى قبة البرلمان .

المديرة التنفيذية للشبكة القانونية للنساء العربيات سماح مرمش قالت إنه تم تشكيل مجلس استشاري داخل الشبكة يضم 23 محامية يمثلن محافظات المملكة كافة ، ومن مختلف التخصصات، حيث خضعن لتدريب متخصص على كيفية تقديم الاستشارة للمرشحات، خاصة فيما يتعلق بالمعلومات القانونية، وطريقة ادارة الحملات الانتخابية . وأشارت الى أنه سيتم قريبا الاعلان عن خط ساخن لاستقبال استفسارات المرشحات عن أي قضية قانونية، موضحة انه سيتم تبليغ المرشحات عن الخط من خلال نشرات توعوية (برشورات)خاصة أو رسائل (إس أم آٍس) .

وبينت ان الشبكة تقدم الخبرة الفنية بدعم مادي من برنامج ( تكامل للنوع الاجتماعي) من منظمة( يو اس ايد) اضافة الى دعم في المجال التقني والتوزيع والانتشار من المعهد الوطني الديمقراطي ، الى جانب التعاون مع اللجنة الوطنية لشؤون المرأة . وقالت إن عمل الشبكة في دعم المترشحات للانتخابات النيابية على مدى 24 ساعة على مدار ايام الاسبوع ، ولن يتوقف عند يوم الانتخابات، بل يستمر بعد ذلك لدعم من تحظى بالمقعد النيابي ، وتقديم المشورة القانونية لهن، مؤكدة ان المرشحات كافة على علم بالخدمات التي نقدمها .

وأشارت الى أن الشبكة تعمل ضمن تحالف ( عين على الانتخابات )،إذ ستقوم 15 محامية من الشبكة بالمشاركة في الرقابة على الانتخابات.

رئيسة الاتحاد النسائي الاردني نهى المعايطة قالت إن الاتحاد نفذ مجموعة انشطة سابقة للتوعية بدور المرأة في المساهمة في سن القوانين والمراقبة على اداء الحكومة،مشيرة الى التعاون مع الهيئة المستقلة لانتخابات في عقد لقاءات لتوعية المرأة بقانون الانتخاب وآلية العملية الانتخابية وكل القضايا المتعلقة بالانتخابات من حيث التصويت والقائمة والفرق بين الكوتا والتنافس . وبينت انه تم عقد لقاءات عدة مع الناخبات لتشجيعهن على المشاركة في العملية الانتخابية بحرية واستقلال دون التعرض للضغوط ، مع التأكيد على اهمية انتخاب الافضل سواء كان رجلا او امرأة .

وقالت ان ما يهمنا هو نجاح العملية الانتخابية وخاصة ان هذا القانون افضل من قانون الصوت الواحد ، مشيرة الى ان تقييم القانون بشكل كامل سيتم بعد العملية الانتخابية لمراقبة كيف تمكن الناخبون من التصويت ،وتحديد الثغرات ومعرفة الايجابيات . وأكدت أن زيادة عدد المترشحات لمجلس النواب يعني وجود وعي بأهمية دور المرأة من مختلف الأطياف، ومن كل المحافظات للمشاركة بالعملية الانتخابية ووصولها الى البرلمان ، مشيرة الى ان الانتخابات في المستقبل ستكون أفضل من حيث وعي الناخبين بأهمية التضامن مع بعضهم وبالتالي انجاح المرشح الافضل . وطالبت المرأة المرشحة بالعمل مع باقي المرشحين كفريق وليس منفردين، مشددة على دور الناخبات في دعم قضية المرأة وحضور الجلسات التي يعقدها المرشحون لمعرفة وتحديد من ستنتخب،بحيث تكون على بينة وتستطيع المفاضلة بين المرشحين على أساس البرامج التي تدعم قضايا المرأة والوطن بشكل عام .

وقالت إن القانون يمنعنا كجمعيات واتحادات من استضافة مترشحات ضمن لقاءات مناظرة بينهن ، وذلك بهدف توعية الناخبات ببرامج المترشحات، مؤكدة ضرورة أن يكون للجمعيات والاتحادات دورها للمشاركة ليس في الدعاية للمرشح دون اخر، بل من خلال عقد اللقاءات والمناظرات التي يمكن أن يكون لها تأثيرها في الحركة النسائية . رئيسة جمعية تضامن النساء اسمى خضر أكدت أهمية المشاركة الفاعلة للمرأة في العملية الانتخابية المقبلة بهدف إثراء العملية السياسية، من خلال انتخاب الاشخاص القادرين على دفع عجلة التنمية السياسية والتشريعية في الأردن نحو الافضل.

وقالت نحن كجمعية تضامن نقود تحالف وطني للرقابة على الانتخابات من منظور النوع الاجتماعي، وهذا التحالف يضم عددا كبيرا من الجمعيات ومنظمات المجتمع الوطني ، وشبكات النسائية والشبابية، ويعمل في كل محافظات المملكة،لافتة الى وجود مراقبين من الشباب والشابات يتم تدريبهم من أجل متابعة كل مراحل العملية الانتخابية . وبينت أن الائتلاف الوطني لدعم المرأة في الانتخابات الذي شكلته اللجنة الوطنية الاردنية لشؤون المرأة وعدد من المنظمات النسائية بما فيه تضامن، عمل في المراحل السابقة على تنظيم تدريبات للنساء بحيث تكون الراغبات بالترشح مستعدات لادارة الحملات والتعامل مع الاعلام وبناء الرسالة والبرنامج الانتخابي الخاص فيهن ، مشيرة الى أن هذه التدريبات حضرتها الكثير من النساء ، بعضهن ترشحن بالفعل ، آملة من الباقي أن يترشحن في البلديات .

واكدت على عدم وجود فروق جوهرية بين الرجال والنساء في موضوع القدرة على المشاركة في سن التشريعات والرقابة والعمل البرلماني بشكل عام ، ولكن تتفاوت القدرات .

واشارت الى وجود عدد كبير من المرشحات من النواب السابقات اثبتن وجودهن وقدرتهن على المشاركة في العملية التشريعية والرقابية على الاداء الحكومي بطريقة فعالة ، وهذه القدرة تنمو وتتجذر مع الخبرة . وقالت إن حجر الاساس في تحالف عين على الانتخابات هو التركيز على الناخبات ،” فبقدر ما يهمنا وصول النساء الى قبة البرلمان ، يهمنا أكثر وصول النساء الى صناديق الاقتراع ، وأن يصلن الى هناك بحرية وارادة بعيدة عن الضغوط والتضليل ووعي كامل لدور المرأة في التأثير على النتائج لهذه الانتخابات “. –(بترا ) و م / ح خ /هـ

 

 

رابط المقال الأصلي:  http://alrai.com/article/1010922/الأردن-ينتخب/ناشطات–زيادة-عدد-المترشحات-دليل-وعي

 

عن قانونيات

الشبكة القانونية للنساء العربيات هي جمعية إقليمية غير حكومية وغير ربحية، تهدف إلى النهوض بالمرأة العربية العاملة في مجال المهن القانونية من خلال تيسير اجتماع النساء القانونيات العربيات، وتوفير منبر لتبادل الخبرات والتجارب ومناقشة التحديات والقضايا المشتركة، بالإضافة إلى توفير التدريب المتخصص وبرامج التطوير المهني التي تهدف إلى رفع الوعي القانوني العام وتعزيز القدرات الاحترافية للنساء القانونيات العربيات على الوجه الذي يمكنهن من المشاركة الفعالة في بناء مجتمعاتهن.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>